ان يأكل شبعا ، « 1 » وان ينام زائدا على الضرورة ، ولا يتعيش الّا لاكتساب قوت يومه له ولعياله ، وانّه لو كان معه ليومه حرم عليه الاكتساب والتزام ذلك مكابرة صرفة والتزام سوفسطائى .
ولو قيل قد أشار أبو الصلاح الحلبي إلى ذلك ، قلنا نحن نعلم من المسلمين كافة خلاف ما ذكره ، فانّ أكثر الناس يكون عليهم صلوات كثيرة ، فإذا صلى الانسان شهرين يومه استكثره الناس انتهى .
ويستكشف من كلامه هذا انّه لا مناص في الحكم بفساد الحاضرة قبل الفائتة على القول بالمضايقة ، مع انّ اقتضاء النهى المتولّد من الامر المضيّق الفساد ، لو كان عندهم محل مناقشة لكان الإشارة إلى منع الفساد من امتن الدليل على الصحة .
اللّهم الّا ان يكون نظرهم في خصوص حرمة الضدّ في الواجبات والمباحات لا في صحّته وفساده إذا كان من العبادة ، وصرّح ابن إدريس - فيما حكى عنه - بالفساد مستدلا :
بان قبح ما يستلزم القبيح اجماعى .
ويظهر أيضا من كلماتهم في باب الدين انّ النهى المتعلّق بالعبادات من وجوب الأداء فورا يقتضى الفساد ، حتّى انّ العلامة قد صرح - في محكى القواعد - بفساد الصلاة في اوّل وقتها في حقّ من عليه دين الواجب أدائه
هامش
( 1 ) - في مطارح الانظار : شيئا ص 119 وليس في المعتبر : صص : 408 - 409 - ج 2 أورد كلام المحقق مع حذف وتصرف كذا أورد المصنف هذا الكلام في رسالته « المواسعة والمضايقة » الطبعة الحجرية سنة 1326 ه - أصفهان آخر كتاب المكاسب .