يعلم انّ الامر بالشيء لو اقتضى النهى أو عدم الامر ، فانّما يقتضيهما من حكم العقل واستحالة التكليف بالامرين في وقت وتقدّم المضيّق والاستحالة .
هذه لا يقتضى التخصيص والتقييد في عنوان الصلاة بحسب المراد بل انّما يقتضى المنع العقلي الذي هو في حكم المنع الشرعي عن الاتيان بغير الواجب الفورى .
وثانيهما - ان يكون التخيير في افراد الموسّع بحسب الوقت تخييرا شرعيا مثل التخيير في الواجبات التخييرية ، فانّ القول بانّ الامر بالشيء يقتضى عدم الامر دون النهى يفيد حينئذ مفاد القول بانّه يقتضى النهى لانّ الافراد حينئذ قد امر بها شرعا بخصوصها ، فمتى قلنا انّ الامر المضيّق يوجب خروجها عن صفة المأمور به اتّجه الحكم بالبطلان من دون ان يكون هناك نهى .
ولكنّ التحقيق عندنا انّ التخيير في الواجبات الموسّعة بحسب الأوقات تخيير عقلي نحو التخيير بين افراد الكلى المأمور به لا تخيير شرعي كالتخيير في الواجبات التخييرية هذه هي الأقوال في المسألة .
[ ثمرة النزاع ]
وامّا ثمرة هذه النزاع فلا بأس بان نشير إليها قبل الشروع في ذكر الأدلة .
منها : ترتّب العقاب على فعل الضدّ وعدمه ، والأولى تبديل العقاب بالعصيان لانّ ترتّب العقاب في النواهي الغيرية غير معلوم ، بل انّما المعلوم