الامر والنهى اى الوجوب والحرمة في ترك المضيّق عن جهة كونه محرما ذاتا وواجبا من باب المقدمة والوصلة إلى الموسّع .
وحاول الفاضل المحشّى عن هذا الاشكال ولم ينل إلى مقصوده ، فانّه باق كما كان فقد أوردنا كلماته وفسادها في مبحث المقدمة فارجع إليها وتأمل . وكيف كان فلا ينبغي للمتامل المحقّق التأمل في الثمرة المزبورة وان الضد على تقدير كونه من العبادات يكون فاسدا جدّا ، سواء قلنا بان النهى هذا اصلى نفسي ، أو قلنا بانّه تبعي ، ولا ينافي ذلك ما تقدّم منا في مقدمة الواجب من أن الامر الغيري لا يجعل الشيء عبادة ما لم يكن فيه رجحان ذاتي ، وانّه لا يوجب صحة العبادة قبالا بقول من جعل صحة المقدمة العبادية وفسادها من الثمرات في وجوب المقدّمة وعدمه .
وذلك لانّ الفرق بين الامر والنهى واضح ، لانّ النهى سواء كان غيريا أو نفسيا أصليا أو تبعيا فيه طلب ترك ، وطلب الترك لا يجتمع مع طلب الفعل ، فيكون باطلا بناء على اقتضاء النهى في العبادات الفساد ، بل عين الحكم بالفساد إذا كان من المعاملات أيضا بناء على اقتضاء النهى فيها أيضا الفساد .
وبالجملة هذه الثمرة على الظاهر لا اشكال فيها .
ثمّ انّ الشيخ - رحمه اللّه - قد أحسن في الالتفات إلى الاشكال في مسئلة الجهل بالقصر والاتمام ، ونحوه الجهل بالجهر والاخفات ولكنّه ما أحسن في دفعه .
ووجه الاشكال على ما تفطّن له الأستاذ دام ظلّه العالي - ثمّ وجد تفطّن
الفوائد الأصولية — صفحة 407
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٠٧