تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وقد ذكرنا هذه العبارة وغيرها في بحث مقدمة الواجب ، وبيّنا فسادها وفساد ما قيل من توجيهها وتشييدها من كلمات الشيخ في الحاشية وكلمات أخيه في الفصول ببيان مشبع ، فلا نطيل بذكرها وذكر ما فيها هنا ، بل نشير اجمالا إلى حاصل كلام الشيخ في الحاشية ونجيب عنه . وحاصل كلامه من تصادم الامرين المضيّقين من المستحيلات الأولية ، ولكنّ مصادقة الامر المضيّق والامر الموسّع لا ضير فيها لانّ مرجعه إلى وجوب الموسّع على تقدير العصيان في ترك المضيّق ووجوب المضيّق مطلقا وهذا لا عيب فيه ، لانّه ليس من التكليف بالامرين في آن واحد ولا في التسوية بين المضيق والموسع في الوجوب ، بل هو تقديم للمضيّق على الموسّع . ثم بقاء وجوب الموسّع على تقدير العصيان ترك المضيّق ، ولا استحالة في ذلك وانّما الاستحالة في طلب شيئين في آن ، فلا بدّ في جعل الامر فيها تخييريا عقليا . هذا حاصل جميع كلماته تلويحا وتصريحا ، وأنت خبير بان هذا كرّ على ما فرّ ، لانّا إذا قلنا ببقاء الامر بالموسّع على تقدير العصيان بالمضيّق لزم ان يكون المكلّف حال اتيانه بالموسّع مكلفا باتيانه وباتيان المضيّق أيضا ، لانّ العصيان لا يوجب سقوط التكليف في ثاني العصيان فيلزم اجتماع الامرين في ان واحد وهو مستحيل باعترافه . هذا مضافا إلى استلزام القول بصحة الموسّع على تقدير العصيان اجتماع
هامش
الحجرية سنة 1271 ه
الفوائد الأصولية — صفحة 406 | الشيخ الأنصاري