يستند إلى المنع والنهى .
فلو قيل بان الامر بالمضيّق يقتضى المنع والنهى عن الفرد من الموسّع الواقع في وقته اتّجه الحكم بالفساد كما يقول به المشهور .
والّا فمجرد عدم كونه مأمورا به لا يقتضى فساده كيف وليس شيء من الافراد بمأمور به ومأذونا فيه ، غير الاذن العقلي الّذى نشأ من انطباق الكلى المأمور به عليها سواء وقعت في وقت واجب مضيّق أم لا .
فلو كان الامر بالشيء لا يقتضى النهى عن الضدّ فلا فائدة في القول بانّه يقتضى عدم الامر بعد ان كان مقطوعا به مع قطع النظر عن ذلك الامر المضيّق .
نعم يتم كلام البهائي بعد ثبوت أحد امرين :
أحدهما - ان يكون ( الامر ) المضيّق بمنزلة التخصيص والتقييد اللفظي بعنوان الضد الموسّع بغير الفرد الّذى وقع في زمان ذلك المضيّق ، على أن يكون وجوب الإزالة فورا بمنزلة الاستثناء عن قوله تعالى «
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
» [ الاسراء - 78 ]
حتى يصير بمنزلة قولك « الّا الزمان الّذى فرض فيه شيء فورا » كالازالة فانّه لو تمّ انّ المضيّق يوجب مثل هذا التخصيص في عنوان الضدّ لتم قوله ب « ان عدم الامر يكفى في الفساد » .
لانّ الفرد الواقع في وقت الإزالة حينئذ لم يكن اوّلا داخلا تحت المراد من « أقم الصلاة » فلم يكن الامر المتعلّق بالصلاة كافيا في صحّة هذا الفرد الخارج اوّلا من غير الاحتياج إلى المنع ولكن انّى له باثبات هذا ؟ إذ كل أحد