تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الواحد سواء كان واحدا شخصيا أو جنسيا ، لان اجتماع الامر والنهى كما لا يجوز في الفرد الواحد كذلك لا يجوز في الجنس الواحد مع ملاحظة جهة الوحدة وهذا واضح ، فلو تعلق الامر بحصّة من الجنس والنهى بحصة أخرى لم يكن متعلّقهما هو الجنس من حيث الوحدة بل من حيث الكثرة ، فلا حاجة حينئذ إلى تقييد الوحدة بالوحدة الشخصية بل قد يكون مخلّا لعموم البحث ، نعم تعلق الامر والنهى بجنس واحد من دون تعدد الجهة مستحيل ضرورة لصيرورتهما من المتباينين ومع تعددها يصير من قبيل : اسجد للّه ولا تسجد في المكان المغصوب فيندرج تحت المسألة الآتية على ما قلنا .

[ المقدمة ] السابعة - ثمرة هذا النزاع

تظهر في موضعين أحدهما الأصول والثاني الفروع ، امّا الأصول فان قلنا بجواز اجتماع الامر والنهى لم يكن بينهما تعارض وتناف أصلا ، فيجتمع بين نحو قوله : صلّ ولا تغصب في العمل ويقال بصحة الصلاة وحرمة الغصب وان قلنا باستحالته كانا من المتعارضين ، فيرجع إلى المرجّحات الداخلية أو الخارجية على اختلاف مشارب العلماء في ذلك . ولو شككنا في الجواز وعدمه ولم يتبيّن امره في العقل بمعنى عدم حكمه بالجواز أو الامتناع لزم العمل بما يقتضيه الأصل ولا أصل في المقام الّا ظاهر الخطابين فيؤخذ باطلاقهما أيضا ، كما إذا حكم بالجواز لكنّ فرض الشك في الأحكام العقلية لا يخلو عن اشكال أو منع . واما الفروع فان بنينا على الجواز فالصلاة صحيحة مع حرمة الغصب ، وان بنينا على عدم تعارضهما فإن كان رجحان في أحدهما فهو وإلّا تساقطا و