[ المقدمة ] الخامسة - تعارض الامر والنهى قد يكون على وجه التباين
كقوله : صلّ ولا تصلّ .
وقد يكون على وجه العموم من وجه كقوله : صلّ ولا تغصب ، وميزانه ان يتغير متعلّقا الامر والنهى مفهوما ، الّا انّه قد يتّحدان بحسب الوجود الخارجي نحو : اتّحاد الكاتب والضاحك إذا اجتمعا في زيد مثلا ، امّا المغايرة بحسب المفهوم خاصّة مع التصادق في الخارج دائما نحو المثال المزبور اعني الكاتب بالقوة والضاحك فهو في هذا الباب مندرج تحت المتعارضين على وجه التباين .
وقد يكون على وجه العموم المطلق امّا بان يكون العموم في طرف الامر أو في طرف النهى ، لا اشكال ولا خلاف في عدم دخول القسم الاوّل وما الحق به تحت النزاع كما انّه لا اشكال ولا خلاف في استحالته كالأول وليس بجيّد ، فان موضوع البحث في هذه المسألة ما إذا اختلف المتعلّقان بحسب المفهوم والحقيقة مع التصادق في الوجود الخارجي أحيانا سواء كان لكل منهما مورد افتراق عن الآخر حتى يكون التعارض على جهة العموم من وجه نحو قوله : صلّ ولا تغصب ، أو كان الافتراق عن أحد الجانبين دون الآخر كقوله : صلّ ولا تغصب في الصلاة ، نعم إذا كان الخاص عنوانه عين عنوان العام بحسب المفهوم كقوله : صلّ ولا تصلّ في المكان المغصوب لم يكن هذه المسألة ممهّدة للبحث عن ذلك لكونه مبحوثا عنه في المسألة الآتية اعني : النهى في العبادات ، فليس مجرد كون أحدهما عاما والآخر خاصّا موجبا لخروجها عن هذه المسألة كما انّ مجرّد كونهما عامين من وجهين لا