يجتمع الامر التخييري مع الكراهة كما في الصلاة في الحمام وهكذا إلى سائر ما هو واقع جائز .
وهذا المستدلّ لا بد ان يقول في هذه المواضع كلّها بانّ تعدد الجهة أوجب جواز اجتماعهما فإذا تبدل الكراهة والاستحباب في هذه المواضع ، فلما ذا لا ينفع تعدد الجهة حينئذ ، وما الفارق بين الحرمة والكراهة ؟ حيث يجوز اجتماع الثاني مع الوجوب التخييري أو الكفائي دون الأول .
وثانيها - الحلّى وبيانه : ان العبادات المكروهة ليست مما اجتمع فيه الوجوب والكراهة حتى يكون التالي باطلا ، لانّ المراد بالكراهة في العبادة كونها اقلّ ثوابا يعنى انّ الصلاة في الحمام مثلا اقلّ ثوابا من الصلاة في غيره .
وحاصله : انّ لمطلق الصلاة - مع قطع النظر عن الخصوصيات - ثوابا قد يزيد عن ذلك باعتبار بعض الخصوصيات كايقاعها في المسجد وقد ينقض كالصلاة في الحمام ، وقد يبقى بحاله كالصلاة في البيت ، فمعنى الكراهة فيها ان ترك هذا الفرد واختيار ما هو راجح منه أحسن ، وقد اختار هذا الجواب بعض المحقّقين في حاشيته على المعالم حيث قال بعد ذكر هذا الدليل :
« والجواب عما ذكرناه من جواز اجتماع الكراهة والوجوب فيما هو [ مرّ - خ ] « 1 » من قبيل محل النزاع » يعنى فيما إذا كانت النسبة بين العبادة والمكروه عموما من وجه مثل الوضوء والتصرف في المال المشتبه « فبأنّ أقصى ما يقتضيه ذلك مرجوحية تلك التصرفات بالنظر إلى ذواتها « 2 » وهو لا ينافي
هامش
( 1 ) - في نسخة من الهداية : مرّ
( 2 ) - في نسخة أخرى : ذي المال وهي .