تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
يوجب وجوبهما فيهما لانّهما قد يكونان من أمثلة المسألة الآتية نحو قوله : اسجد للّه تعظيما ولا تسجد في المكان الفلاني ، فمناط الفرق بين المسألتين هو ان موضوع هذه المسألة ما إذا كان المتعلقان متغايرين بحسب المفهوم والحقيقة سواء كان النسبة بينهما عموما من وجه نحو المثال المعروف أو مطلقا نحو قوله : صلّ ولا تغصب في الصلاة . وموضوع المسألة الآتية هو ان يكون المتعلقان متحدين بحسب المفهوم والحقيقة سواء كان النسبة بينهما عموما مطلقا - كالمثال المعروف - أو من وجه كالمثال الذي ذكرنا . ومن هنا ينقدح فساد ما قيل في وجه الفرق من أن الامر والنهى ان كانا عامين ، فالبحث عنهما شغل هذه المسألة ، وان كان أحدهما عاما والآخر خاصا فنحو من المسألة الآتية . ولقائل ان يقول : انّ النسبة إذا كانت عموما من وجه تغاير المتعلقان جدّا ولو بالاعتبار وبملاحظة الخصوصية والقيد فنحو قوله : اسجد للّه ، ولا تسجد في المكان المغصوب يكون من موارد تغاير المتعلقين ، لانّ السجود للّه من حيث كونه له تعالى تغاير السجود في المكان المغصوب من حيث كونه كذلك فتغاير المتعلّقان فيندرج تحت هذه المسألة . وإذا كانت عموما مطلقا اتّحدا حتما فنحو قوله : صلّ ولا تغصب في الصلاة من أمثلة اتحاد المتعلّقين لانّ الغصب في الصلاة صلاة حقيقة فيندرج تحت المسألة الآتية ولكنه تعسف بارد .

[ المقدمة ] السادسة - [ في اجتماع الامر والنهي في الشيء الواحد شخصيا أو جنسيا ]

[ في ] محل النزاع ما إذا اجتمع الامر والنهى في الشيء
الفوائد الأصولية — صفحة 249 | الشيخ الأنصاري