[ فائدة 9 ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
في بيان معنى الكراهة والاستحباب والإباحة في العبادات
لا ريب في ثبوت العبادات المكروهة بين العبادات ، ولا ريب أيضا ولا خلاف في صحتها ، فيحصل الاشكال المشهور في اجتماع طلب الفعل الذي هو لازم صحة العبادة مع طلب تركه الذي هو مفاد الكراهة التي هي أحد احكام الخمسة المتضادّة .
وقد وقع الاشكال بوجوه :
الاوّل - ما اشتهر بينهم من انّ المراد بالكراهة : « قلة الثواب » فمعنى كراهة الصلاة في الحمّام كونها اقلّ ثوابا من الصلاة في مكان آخر .
وأورد عليه بانّ اللازم جواز اتّصاف أغلب افراد الصلاة بالكراهة نظرا إلى كونها أقل ثوابا من الفرد الاعلى ، وقد اشتهر دفع هذا الايراد : بان المراد ليس كونها اقلّ ثوابا بالنسبة إلى غيرها ، بل المقصود كونها اقلّ ثوابا بالنظر إلى ما أعد لتلك العبادة في حدّ ذاتها .
فقد يجيء منها ما يوجب مزيد ثوابها على ذلك كما في الصلاة في المسجد والجماعة ونحوهما ، وقد يجيء ما ينقص عنه كالصلاة في