الحمام .
والمباح ما لا يكون فيه زيادة ولا نقيصة كالصلاة في البيت ، فرجحان الفعل مع عدم المنع من النقيض كمرجوحية كذلك ومساواته لا ينافي بوجه من الوجوه وجوب الفعل ، ورجحان فعله على تركه رجحانا مانعا من النقيض .
أقول : هذا الجواب وان اشتهر الّا انه لا يخلو عن نظر :
امّا اوّلا - فلانّ المراد بالعبادة في حد ذاتها التي اعدّ لها ثواب ان كان هو القدر المشترك بين جميع الافراد التي منها الفرد المكروه ، فلا ريب ان المعدّ له من الثواب هو المقدار الاقلّ الموجود في ضمن الجميع ، إذ المعدّ لا عدّ الفرد المكروه نحو الصلاة في البيت لم يعدّ القدر المشترك ، بل بصنف خاص منه ، ودعوى انه بعينه معدّ لهذا الفرد المكروه من حيث تحقّق الطبيعة في ضمنه الّا انّ الخصوصية أوجب نقصا فيه - مدفوعة : بان مرجع ذلك إلى تخصيص الثواب بالخالى عن تلك الخصوصية فيكون المعدّ للقدر المشترك هو الأقل الموجود في الكل لان الصفة اللاحقة للقدر المشترك لا بدّ ان توجد في كل فرد منه . وأضعف من ذلك دعوى استناد النقص إلى مزاحمة ثواب القدر المشترك بمرجوحية حاصلة في الخصوصية أوجبت نقص الثواب ، وذلك لان الخصوصية بنفسها كالزمان والمكان والحال ونحوها لا يكون محلا للمرجوحية ، لأنها من مشخصات الطبيعة وليست من الأمور المستقلة .
اللّهم الّا ان تلزم بان المرجوحية خصوصية ناشية عن اتحاد طبيعة أخرى مرجوحة مع طبيعة العبادة في الوجود ، فيكون النقص الحاصل في هذا الفرد
الفوائد الأصولية — صفحة 231
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٣١