تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
تبدل الحكم بالجهل المركب أو النسيان ، واين كان صاحب العذر معذورا غير مؤاخذ في ترك العمل على مقتضاه . فإذا فرضنا ان الارتماس حرام على الصائم وادى اجتهاد المجتهد إلى عدم حرمته أو نسيه ناس أو جهل به جاهل لتقصير فارتمس في غسل الجنابة لم يكن هذا الغسل صحيحا في نفس الامر ووجب اعادته عند انكشاف الحرمة والعلم بخطاء السابق .

الثالث - اجتماع الإطاعة والمعصية

بان يكون المحال هو تحقق الإطاعة والمعصية في موجود واحد ، فإذا انتفت المعصية ولو لعذر فلا مانع عن تحقق الإطاعة بالمأمور به وان بقي التحريم والقبح الواقعيان وكان هذا أوفق بفتاوى المانعين ، وحينئذ يمكن ان يقال عليهم : انه إذا لم يكن عندكم مانع من اجتماع طلبي الفعل والترك في الواقع فيجوز ان يتحقق إطاعة الامر بغسل الجنابة بالارتماس نهى عنه الشارع واقعا ولم يتبدل حكمه بالنسيان وان كان الناسي غير مؤاخذ فاىّ مانع من تحققها بالارتماس عمدا مع وصف كونه معصية فتأمل .
الفوائد الأصولية — صفحة 229 | الشيخ الأنصاري