تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ينبغي ان يكون الّا الارشاد وحينئذ فإن كان هذا الارشاد مطابقا للامر الارشادى المتعلق بالمقدمات . ففيه : انه متحقق في كل مفضول بالنسبة إلى الفرد الفاضل ، فكل مفضول مطلوب تركه عقلا من باب الارشاد للتوصل إلى فعل الفاضل وان أريد الطلب الشرعي المقدمي ، فيرجع إلى طلب الترك ويتكلم في اجتماعه مع الوجوب مع أن اللازم من ذلك استحباب ما عدا هذا الفرد ، ولا يلتزم به أحد وان كان يلتزم ان ترك هذا الفرد اتّباعا لنهى الشارع أو ارشاده مستحب ، فمن العجب استحباب المقدّمة وعدم استحباب ذيها . واما ثالثا - فلانه لا يتأتى هذا الجواب فيما إذا لم يكن للعبادة فردا آخرا غير مكروه ، فان طلب ترك هذا الفرد ان كان للارشاد لكونه مقدمة لفعل سائر الأمور المطلوبة المتوقّفة على ترك هذا الفرد ، ففيه لولا انّه ربّما لم يكن له مطلوب يتوقف على تركه كالصوم إذا فرض انّه لم يتيسّر للصائم مستحب آخر يتوقّف على الافطار فاللازم تقييد الكراهة بغير هذه الصورة مع انّهم لا يلتزمون به بل ربما افرط بعضهم فاثبت الكراهة للفرد مع انحصار الواجب فيه ، كما اختاره الشهيد الثاني في الوضوء بالماء المشمّس إذا انحصر الماء ووجب الوضوء به عينا . نعم جعل زوال الكراهة احتمالا وكيف يجتمع هذا مع حمل مكروه العبادة مطلوب الترك ارشادا ، الّا ان يقال انا نلتزم ان ترك المكروه الذي لا بدل له متضمن لمفهوم كلى مطلوب عند الشارع ، وان كنا لا نعرفه كأصل الافطار مثلا في الزمان الذي يكره فيه الصوم فإذا ترك المكلف ذلك