هذه القضية غير داخلة في القضايا الطبيعية عندهم لان المراد بها اما مثل قولنا :
الانسان نوع والحيوان جنس ، حكم على الطبيعة مع قطع النظر عن الوجود الذهني أو الخارجي .
وقد يحتج لامتناع اجتماع الامر والنهى بان الأوامر والنواهي مبتنية على المصالح والمفاسد فلا يجتمعان في شيء الا مع اجتماع المصلحة والمفسدة فيه ، وإذا اجتمعا فامّا ان يغلب أحدهما فاللازم تحقّق مقتضاها ، واما يتساويان فيكون الفعل مباحا .
وفيه مع ابتنائه على مذهب العدلية - فلا تنفع على الأشاعرة - وعلى أن الامر والنهى يتوقّفان على المصلحة والمفسدة الملزمتين في المأمور به والمنهى عنه ، ولا يكفى وجود المصلحة في نفس الامر والنهى كما يراه بعض العدلية .
وليس ببعيد كل البعيد انه لا بأس بالتزام اجتماع المصلحة والمفسدة في مادة الاجتماع ، اما مع غلبة جهة المفسدة فلا يلزم من ذلك الّا قبح الامر بخصوص مادة الاجتماع ، وامّا الامر بالكلى الواجد لتلك المصلحة فلا قبح فيه .
ودعوى انه يجب على الآمر ان يخصص الامر بالطبيعة المقيدة بكونها في ضمن غير الفرد المحرم ، ممنوعة .
وامّا لا مع غلبة جهة المفسدة فيكون الفرد المحرم مشتملا على مفسدة ، لكن لو دار الامر بينها وبين فوات مصلحة الوقت قدم ارتكاب تلك المفسدة ، لاحراز تلك المصلحة فمرجوحية الفرد المحرم بالنسبة إلى الآخر
و
الفوائد الأصولية — صفحة 227
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٢٧