اصطلاحهم قطعا .
واما ثانيا - فلان معنى عدم اعتبارها في العلوم انها لا تنفع في الأقيسة الموصلة إلى النتائج لا انّها لا تنفع في مقام أصلا .
واما ثالثا - فلان عدم نفعها في الأقيسة على ما ذكره بعضهم انّما هو لسكوتها عن حال الموجودات الخارجية ، وحينئذ فإذا كان انشاء حكم للطبيعة ينفع في معرفة احكام جميع افرادها الخارجية فكيف لا يعتبر مثل هذه القضية الطبيعية .
والحاصل ان جميع الأحكام الشرعية وضعت وثبتت لإفادة أحوال الموجودات الخارجية وما من حكم على طبيعة الا ونعرف منه أحوال افرادها الموجودة في الخارج ، لكن الحكم قد يسرى من الطبيعة إلى كل فرد كما يسرى الحلاوة الثابتة للتمر في قولنا : التمر حلو إلى كل من افراده ؛ وقد لا يكون كذلك كما في طلب الطبيعة وجوبا أو ندبا فإنه لا يسرى إلى كل مرتبة ، نعم يفهم منه أحوال الافراد من حيث كونها مرضية للطالب ومحصلة لمطلوبه .
ثم إن الاحكام السارية إلى الافراد قد يكون سارية بالفعل كما في النجاسة والطهارة الثابتتين لطبيعتى الكلب والغنم ، وقد يكون قابلة للسراية بمعنى : ان الطبيعة - لو خليت ونفسها - كانت متّصفة بهذه الصفة أينما وجدت كما في الحكم على المباحات بالإباحة فان الإباحة سارية إلى الافراد من حيث الذات فلا ينافي عروض الحرمة لها لأجل عارض بحيث لا يبقى الإباحة الفعلية ، وهذا القسم أشبه شيء بقولنا : الرجل خير من المرأة ونحو
الفوائد الأصولية — صفحة 226
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٢٦