تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
هو ظاهر اللفظ ، لكن لا من حيث هي بل من حيث حصولها في ضمن الافراد ، وانما يتعلق الحكم المذكور بها من تلك الجهة فهو في الحقيقة قضية مهملة الّا انّه في الحقيقة يرجع إلى العموم بدليل الحكمة وليس المراء بتعريف الجنس في الغالب الّا ذلك ، دون ما يكون المراد به تعريف نفس الطبيعة من حيث [ هي ] كما في القضية الطبيعية في نحو قولك : « الرجل خير من المرأة » فانّ ذلك لا يفيد الّا حكم تلك الجهة من غير أن يفيد حكم الافراد الّا ان ذلك غير متداول في مخاطبات العرفية أيضا بل الملحوظ عندهم في الغالب بيان حكم الافراد . إذا تمهّد ذلك فنقول : انّ كلا من الماهيتين المفروضتين ان تعلق به الامر والنهى من حيث هي ، من دون ملاحظة الافراد كلا أو بعضا أمكن القول في مادة الاجتماع ، بحصول الانقياد من جهة والعصيان من جهة أخرى ، الّا ان تعلق الامر بالطبيعة من حيث حصولها في ضمن الافراد على العموم البدلي ، وتعلّق النهى من حيث حصولها في ضمن الافراد على سبيل العموم الاستغراقي ، ويلزم ان يكون ذلك الفرد الواحد مطلوبا فعله وتركه معا . وفيه : انه ان أريد انّ الحكم متعلق ابتداء بالافراد على سبيل البدلية أو الشمول فهو ممنوع ، وقد اعترف به المستدلّ في صريح قوله وليس المقصود من ذلك تعلق الحكم بالفرد ابتداء ، وان أريد تعلّقه بها بحسب المآل والمرجع ، حيث إن الحكم متعلّق بالطبيعة باعتبار حصولها في ضمن الافراد كما يدلّ عليه ظاهر قوله : « الحكم على الطبيعة انما ترجع على الحكم إلى افرادها » فهو أيضا ممنوع ، إذ لا يلزم عقلا من تعلق الوجوب بالطبيعة تعلقه