تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بالفرد أصلا بل لو كان كذلك لكان كل فرد واجبا عينيّا ، وتوهّم ان الواجب العيني حينئذ هو فرد ما لا كل فرد مدفوع بان الحكم على فرد ما باعتبار تحققه في الخارج فيرجع الامر بالآخرة إلى تعلق الوجوب بالافراد الخارجية ، وامّا ما ذكروا في تقرير دليل الحكمة فمع انه لم يظهر كونه من كلام القائلين بتعلق الاحكام بالطبائع ، انما ذكروا في الأحكام الشرعية المتعلقة بالطبيعة القابلة ثبوتها لافرادها كلا أو بعضا ابتداء أو على وجه السراية مثل قوله :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
« 1 » وقوله : إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 2 » ونحو ذلك ليرجع ثبوت الحكم للطبيعة إلى ثبوته لجميع افرادها على وجه الاستغراق . واما الحكم الطلبي مثل الوجوب والندب فهو انّما يتعلق بالطبيعة ابتداء بمقتضى ظاهر اللفظ واعتراف الخصم ، ولا داعى إلى ارجاعه إلى ثبوت الحكم للافراد ولا يعقل سرايته منها إليها . نعم يلزم من ثبوت ذلك الحكم اعني الوجوب العيني للطبيعة حكم آخر بحكم العقل وهو تخيير المكلف في الامتثال باتيان اى فرد شاء لصدق الطبيعة . واما ما ذكر من أن القضايا الطبيعية غير معتبر في العلوم فلا ربط له بما نحن فيه . اما أولا - فلان المراد من تلك القضايا هي ما تضمن اثبات المحمول للموضوع لا انشاء حكم لموضوع فان مثل الامر والنهى ليس من القضايا في
هامش
( 1 ) - البقرة : 275 ( 2 ) - الوسائل : 117 / 1 مستدرك الوسائل : 198 / 1