في الخارج أو كان التكليف به عاريا عن الفائدة المترتبة على سائر التكاليف ، وهو التعريض للثواب والابتلاء والموانع كلها منتفية لان الطلب لا يستلزم الإرادة عندهم والمحال ليس ذاتيا والفائدة مع جهل المأمور حاصله .
ثم الظاهران العدلية يجوزون ذلك ويسمونه - بناء على أن الطلب عين الإرادة عندهم - تكليفا صوريا لا حقيقيا .
فحاصل النزاع يرجع إلى أن التكليف بهذا القسم من الممتنع [ هل هو ] جائز أم لا ولهذا أجاب المجوّزون عن استدلال المانعين بعدم الامكان بأنه :
ان أريد من الامكان كون الفعل مما لا يتأتى عادة فهو موجود في المقام وان أريد مجرد عدم استجماع العلل للشرائط فاشتراط التكليف به اوّل الدعوى ، فيجوز ولو مع علم المأمور إلّا انه مع المأمور لا يترتب فائدة الابتلاء . « 1 »
هامش
( 1 ) - ويظهران هذه المسألة في الأصل من المسائل الكلامية واشتغل بها علماء العامة قديما وصرح بها السيد المرتضى - ره - في الذريعة ( ج 1 ص 163 ) وكذا جاءت في كتب الشيعة بعد العلامة - ره - تفصيلا مثل المعالم والقوانين والمناهج وغيرها وممن جاء بالتفصيل وشق غبار البحث هو المحقق الشيخ محمد تقي الايوانكى الاصفهاني صاحب « هداية المسترشدين » وقام بدراسة الموضوع الشيخ الأعظم - ره - وخاض وانتج قدس سره انه ليس في تحته طائل وبعده لخص البحث فيه صاحب الكفاية وأخيرا ان المحقق النائيني اعرض عنه بالكل وكما يقول مقرّر درسه : ( قد طواها ولم يعتن بالبحث فيها ) انظر : فوائد الأصول ج 1 ص 260 وأجود التقريرات ج 1 ص 209 ونحن مثل مشايخنا قدس سرهم وان صرفنا شطرا من عمرنا فيما مر ليس فيه فائدة علمية وعملية نقول مرّة أخرى يجب تجديد الأصول وتحديد مسائلها من جديد كذا في الفقه كما فعل سيد أئمة التحقيق في « مباني تكملة المنهاج » .