تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أحدهما .

[ أدلة جواز الاجتماع : ]

للمجوزين وجوه :

الاوّل - ان المانع باعتراف الخصم ليس إلّا اجتماع المتضادين

اعني الوجوب والتحريم في محل واحد شخصي وهو الصلاة في المكان المغصوب في المثال المفروض ، وهو غير لازم ، لان الفرد المذكور وان كان ممنوعا منه بالمنع الشرعي إلّا انه ليس مأذونا بالاذن الشرعي لانّ الاذن انّما تستفاد من الامر المتعلق بالكلى ، وهو لا يستلزم الامر بهذه الخصوصية ، والاذن الشرعي ليس مستفادا الّا من الامر الشرعي والمفروض انتفائه في هذا الفرد الخاص والّا لكان وجوبا عينيّا ، إذ لم يحصل من الشارع الّا انشاء واحد ولهذا يقال : ان التخيير بين افراد المأمور به عقلي لا شرعي . ثم إن هذا مبنى على : كون الكلى الطبيعي موجودا في الخارج ، اما لو قلنا : بعدم وجوده فالمأمور به ليس الّا كل « فرد على البدل » فكل واحد مأذون بالاذن الشرعي ، فلا يمكن اتصافه بالمنع الشرعي . ومما ذكرنا تبيّن انه لا حاجة إلى بناء الجواز على كون الامر لطلب الطبيعة ، بل لو قلنا إنه لطلب الفرد أو صرح الامر بطلب الفرد ثبت المطلوب لا لانّ الفرد الغير المعين أيضا كلى ، بل لأن المفروض لما كان هو « وجود الطبيعة في الخارج » كان هو المطلوب في الحقيقة ، لأن المفروض عدم مدخلية خصوصيّة معيّنة في الخارج المطلوب والخصوصيّة الغير المعيّنة لا يعقل مدخليتها في المطلوب بحيث لا يكون الطبيعة لا بشرط مطلوبة وموردا