انتفائه عند انتفائه الا بعد تعلّق ذلك التكليف السابق على ذلك الشرط ولا يتصور تنجّز التكليف وتعلق الوجوب الحاصل منه .
ومن المعلوم انه لا نزاع في توجيه التكليف المعلّق الذي محصله مجرد الخطاب إلى المأمور الفاقد للشرط ، حتى مع علمه بذلك ، انّما النزاع في توجيه التكليف المنجز عليه ومع ذلك لا يعقل تعلق الوجوب الحاصل منه وان أريد الامر الحقيقي الظاهري .
ففيه انه ليس مشروطا بشرط منتف ، بل هو مطلق بالنسبة إلى الشرط المفروض الانتفاء فان وجوب الصوم على المرأة ناظر إلى أن يعلم بتحقق الحيض ، ليس مشروطا بانتفاء الحيض في الواقع .
وان أريد الامر الصوري ، ففيه انه لا مانع منه عند الإمامية عدا شاذّ منهم ولا يناسب استدلالهم على فساده بلزوم التكليف بما لا يطاق هذا كله ان أريد شرط الوجوب فقط .
وان أريد بالشرط شرط الوقوع « 1 » فقط ، ففيه : ان صحة الامر مع انتفاء شرط الوقوع مما اجمع العدلية وغيرهم عليها ، فلا وجه لجعل العدلية مانعين عن الجواز في المسألة وتخصيص الجواز بالأشاعرة .
وان أريد شرط الوجوب والوجود وهو التمكن من الفعل بالقدرة على مقدماته ليصير حاصل العنوان جواز امر الآمر مع علمه بانتفاء الممكن منه في وقته وهو الذي يظهر من أدلتهم وثمراتهم .
فان أريد الامر الصوري ففيه : ما مرّ من الاجماع على الجواز وان أريد
هامش
( 1 ) - انظر : مناهج الاحكام : احمد النراقي الطبعة الحجرية