تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

التعارض بين الحرج والضرر

ولو تعارض حرج وضرر تخيّر ، إذ لا دليل على تقديم أحدهما على الآخر ، إلّا إذا كان أحدهما أهمّ إلى حد المنع عن النقيض . وكذلك حال العسر مع أيّ منهما مثلًا : لو كان في اغتسال الفتاة المحتلمة أمام أهلها بالماء الحار حرج ، وكان في اغتسالها بالماء البارد في غرفتها ضرر ، إلّا أن الحرج كان خفيفاً والضرر شديداً ، اختارت الأول ، لأنه ليس بقدر يرفع الحكم ، ولو انعكس اختارت الثاني ، ولو كان كل منهما يرفع الحكم ، تيمّمت . ولو كان في جانب حرج وفي ضدّه أو نقيضه ضرر اختار الأهم ، وإلّا تخيّر . ولو كان واجبان طوليان : أحدهما حرجي أو ضرري ، ولم يكن أحدهما أهم إلى حد المنع من النقيض ، فالمشهور الأحوط تقديم الأول . وقد مُثّل له في ( الأصول ) بما لو اضطر إلى الإفطار في اليوم الأول من شهر رمضان أو اليوم الثاني ، وللأهم بما لو اضطرّ إلى الإفطار في اليوم الأول أو الإفطار بقية الشهر كلّه . وربما يقال : بالتخيير في اضطرار إفطار أحد اليومين ، لأنّ كلا منهما مفوّت لمصلحة ملزمة ، فلا فرق بينهما عند المولى . ثم الضرر يتعدّى إذا لم يُرفع إلّا به ، كالمريضة تضطر إلى أن يلمسها الطبيب الأجنبي ، فإنه يجوز للطبيب حينئذ . وهل الحرج كذلك ؟ مقتضى القاعدة : التساوي ، لوحدة الدليل ، فلو
الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 91 | السيد محمد الحسيني الشيرازي