فعليه الغرامة وإن لم يتلف ، لفهم الملاك منه ، ولدليل ( اليد ) ، والمضر عليه التدارك ، والمحرج والمعسر كذلك .
ويؤيده بل يدل عليه ( لا يتوى حق امرء مسلم ) .
لا يقال : فما هو قدر المعطى لمن تحرّج أو تعسّر عليه ؟ لأنه يقال : الحكومة حسب قوله سبحانه
( يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ )
« 1 » وقد أعطى الرسول ( ص ) الدية لأجل إخافة خالد بن الوليد عشيرة بني جذيمة ، كما في الرواية .
لكني لم أجد من الفقهاء من عنون هذه المسألة ، وهي بحاجة إلى تتبّع أكثر وتعمّق أدقّ ، والبحث والفحص عن الأشباه والنظائر في الروايات وكلمات الفقهاء .
وعليه : فإذا كان الحرج والضرر في جسم كان على الفاعل تدارك كليهما .
كما لم نستبعد كون ذلك أيضاً في الديات إذا أورثت إضراراً ، مثلًا : قطع يد إنسان واحتاج العلاج إلى ألفي دينار فعليه الخمسمائة ، لدليل الدية ، وبقيّة الألفين لدليل ( لا ضرر ) « 2 » .
لا يقال : إن الشارع لم يحدّد إلّا الأول .
لأنه يقال : كان العلاج في السابق بسيطاً لا يكلف شيئاً يذكر ، بخلاف الوقت الحاضر .
هذا .
مضافاً إلى الجمع بين الدليلين حسب القاعدة ، لكني لم أجد تعرّضهم لمثل هذه المسألة إثباتاً أو نفياً ، كما لم أجد تعرضهم لضمان الفاعل فيما لو فعل بالولد قهراً بالإضافة إلى حدّه ، فهو حسب الملاك ليس أقل من إزالة
هامش
( 1 ) المائدة : 95 .
( 2 ) المستدرك : ج 13 ، ص 307 ، ح 15443 ، ب 13 .