تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
تشريع صوم كذلك . وهكذا حال الضرر . وأما إذا أمكن التدارك ، كالحرج في الطواف فقط أو الضرر فيه ، فإنه يحج ويستنيب ، فالقاعدة إنهما يقدران بقدرهما كمّاً وكيفاً ، إلّا إذا علم من الشارع انه لا يريد الفاقد . مثلًا : لو اضطرّت المرأة إلى الزنا كما في قصّة المرأة في عصر الإمام علي ( ع ) واكتفى الزاني بالدخول قليلًا زماناً أو موضعاً ، لم يرفع الضرر الحرمة بالنسبة إلى الزمان الأطول وكلّ الموضع ، لوضوح انه لا حرج ولا ضرر بالنسبة إلى الزائد . وكما يرفع الضرر بين الاثنين شخصاً أو شيئاً أو زماناً كذلك حال الحرج ، مثلًا : لو علم أنه إذا ذهب أحد الشخصين إلى الحج أخذه الجائر ، لا حج على أيّ منهما . أو إذا علم في الصلاة الجهرية ان الظالم يسمع ، إما جهرة في المغرب أو العشاء ، فيلقي عليه القبض ، فإنه لا جهر عليه في كليهما . وكذلك إذا علم بأنّ صومه في أحد اليومين يوجب ضرره ، فإنه لا صوم عليه في كِلَيهما . نعم يلزم عليه القضاء هنا دون مثل الصلاة لدليل ( لا تُعاد ) « 1 » .
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 4 ، ص 196 ، ح 4474 ، ب 24 .
الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 89 | السيد محمد الحسيني الشيرازي