البكارة قهراً ، حيث الحد والأرش فتأمّل لكنها كالسابقتين لم أجد تعرّضهم له .
عدم جواز احراج الكافر وإعساره
وكما لا يجوز ضرر الكافر كذلك لا يجوز إحراجه أو إعساره إلّا في مباح الدم والمال ، لكن بقدر ما عُلم من الشرع لا أكثر ، مثلًا : لا يجوز التمثيل بالكافر الحربي ولا تعذيبه النفسي أو الجسدي ، كتسليط الكلب عليه ، أو نشر يده أو رجله بالمنشار ، أو سائر أقسام التعذيب المتعارف عليها لدى المجرمين من الحكومات الباطلة .
لأن الإنسان بما هو إنسان ( أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ) « 1 » وقد كرّمه الله سبحانه « 2 » فالمباح منه هو القدر المصرّح به في الشرع أو ما يفهم منه بالأولى فيما إذا كان الملاك قطعياً ، وما عدا ذلك يعمل به حسب الأصل .
ثم إن أدلة الضرر والحرج والعسر حاكمة على الأدلة الأولية بل الثانوية في الجملة كالتيمم إذا صار عسراً أو ضاراً ، كما هو كذلك بالنسبة إلى بعض الأمراض الجلدية حكومة واقعية في جانب المحمول ، ولذا هي حاكمة عليها وإن كان بينهما عموم من وجه ، فليس النفي في ( لا ضرر ) و ( لا حرج ) بمعنى النهي وإن استلزمه مؤيداً بالأدلة الأُخر .
وهذا ما ذكره الشيخ المرتضى ( قدس سره ) ، لا أنه بمعنى النهي كما ذكره شيخ الشريعة رحمه الله ، ولا أنه من قبيل رفع الحكم بلسان رفع الموضوع كما
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب : 53 .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى( وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ )، الإسراء : 70 .