تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الولي فيه تصرف ما ملكه المجنون . وبذلك تبيّن حال ما تحت يد الصغير كما ذكره الفقهاء في كتاب اللقطة « 1 » . ورواية مسعدة عن الصادق ( ع ) قال : سمعته يقول : ( كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك وقد اشتريته ولعلّه سرقة ، والمملوك عندك لعله حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهراً ، وامرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة ) « 2 » . وقد ذكرنا في ( الفقه ) إن الاستبانة عرفية ، وهي تحصل بالثقة ، كما هي عادة العرف في كافة شؤونهم ، فإنّ ركّاب الطائرة يسلّمون أنفسهم وأموالهم إلى الطيّار ، وكذا الملّاح والسائق ، مع أنه واحد ، ويضع المريض جسمه تحت تصرّف الطبيب لإجراء العملية الجراحية وهكذا . أمّا قيام البيّنة ] التي هي عبارة عن شاهدين كما ادعى القطع عليه جماعة اصطلاحاً وإن كان خلاف اللغة والمستعمل في القرآن الحكيم
( حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ )
« 3 » وغيره [ فإن الحاجة إليها في مقام الشهادة فقط ، إذ لا دليل على أكثر من ذلك . والإشكال في الرواية بأنها لا تدل على قاعدة اليد غير سديد ، فإن من أظهر ما تدل عليه بالملاك القطعي أو الإطلاق هو ذلك ، فإن الإنسان إنما يعتمد على بائع الثوب والمملوك وعلى قول المرأة ونحوها . والمروي عن الصادق ( ع ) في قصة فدك : أنّ مولانا أمير المؤمنين ( ع ) قال
هامش
( 1 ) راجع موسوعة ( الفقه ) ج 81 كتاب اللقطة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، ص 60 ، ح 4 . ( 3 ) البينة : 1 .