شيئاً في يد رجل أيجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال ( ع ) : نعم ، فقال الرجل : أشهد أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره ؟ فقال أبو عبد الله ( ع ) : أفيحلّ الشراء منه ؟ قال : نعم ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : فلعلّه لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ، ثم تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) « 1 » .
أقول : المسألة لها صور متعدّدة : 1 قد يكون في يده ويقول : أنه ملكه ، ولا إشكال فيه .
2 - وقد يقول أنه ليس ملكه ، ولا إشكال .
3 - وقد لا يعلم ذلك وهو لا يصرّح بالملكية أو عدمها مع صلاحيته للقول ، وهذا لا دليل على أن نتصرف فيه تصرف من يحق له ذلك بالنسبة إلى أملاك الناس ، مثل التصرف في بيت من تضمنته الآية « 2 » .
والرواية المذكورة لا تشمله ، لأن الإمام ( ع ) ذكر مثال ( تشتريه ) وهو في ادعائه الملكية ، إذ لا يحتاج الأمر إلى اللفظ ، بل يكفي قرائن الملك ولو بالبيع والهبة ونحوهما ، فلا إطلاق للرواية ليشمل المورد المذكور ، خصوصاً ولا سيرة ولا بناء للعقلاء في مثل ذلك .
4 - وقد يكون بلا صلاحية للقول ، وذلك لمن صار مجنوناً أو مات أو ما أشبه ، ولا يبعد أن يشمل الدليل ذلك .
فإذا وجدنا في صندوقه أموالًا ، أو في بيته ، أو كان جالساً في البيت ولم نقطع بأنها ليست له ، قسَّمناه بين ورثته ، كما نجعل ما تحت يد المجنون له في تصرف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 215 ، ح 2 .
( 2 ) النور : 61 .