تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
لأبي بكر : ( أتحكم فينا بخلاف حكم الله تعالى في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البيّنة ؟ قال : إياك كنت أسأل البيّنة على ما تدعيه على المسلمين ، قال ( ع ) : فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول الله ( ص ) وبعده ، ولم تسأل المؤمنين البينة على ما ادعوا عليّ كما سألتني البينة على ما ادعيت عليهم ؟ إلى أن قال : وقد قال رسول الله ( ص ) : البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ) « 1 » . فإن الرواية صريحة في حجية اليد وهي تدل على الملك ، وأن المدَّعي ، عليه إقامة الدليل .

قضية فدك

ولا يخفى أن قضية ( فدك ) كانت واضحة وإنما السلطة هي التي أرادت أن تمنح الشرعية للخليفة كما هو دأب الحكومات دائماً ، ولذا نرى في التاريخ أن خلفاء الجور ردوا فدك تارة وغصبوها أخرى ، إلى أربع عشرة مرة أو أكثر . وأما أن الإمام ( ع ) لم يسترد فدكاً عند تسلّمه السلطة ، فلما أشار إليه في نهج البلاغة ، ولعلّ السرّ الواقعي هو أن الإمام ( ع ) أراد شيئين : الأول : إبقاء الظلامة حتى تكون دليلًا على اغتصاب الخلافة . الثاني : انه قضية مهمّة ، إلّا أن الأهم هو قضية الخلافة ، فإن العقلاء دائماً يتركون المهم لصالح الأهم ، حتى لا ينشغلوا عن الأمر الأهم ، لقاعدة ( الأهم والمهم ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 215 ، ح 3 .