وقد ذكرنا تفصيل هذه المسألة في ( الفقه ) ، والمراد هنا أن الاستيلاء دليل الملك ، فيأتي في شريكين في محلّ تجاري أو في غرفة المدرسة ، مثلًا كان أحدهما يدرس شرح اللمعة والآخر يدرس الكفاية فلكل منهما ما يدرس فيه ، أما إذا كان مثل كتاب اللغة حيث تعمّ الحاجة إليه ، أو لم تكن لأحدهما إليه حاجة ، فهو لهما ، إلى غير ذلك .
ورواية العباس بن هلال عن الرضا ( ع ) : ( ذكر أنه لو أفضى إليه الحكم لأقر الناس على ما في أيديهم ولم ينظر في شيء إلّا بما حديث في سلطانه ، وذكر أن النبي ( ص ) لم ينظر في حدث أحدثوه وهم مشركون وأن من أسلم أقرّ على ما في يده « 1 » .
والظاهر أنها أعم ممّا في اليد ، بل المراد انطباق حديث ( الجب ) « 2 » عليهم كما ذكرناه في كتاب ( الفقه : الدولة ) « 3 » وغيره .
المراد من ( اليد )
ثم المراد من ( اليد ) في الروايات وكلام الفقهاء : ما كان تحت السلطة ، سواء سلطة نفسه أو وكيله كالودعي والمستأجر والمستعير والمضارب ونحوهم بعد اعترافهم بأنه لأولئك ، وإن كان الشيء في يد آخر لا يعلم بأنه لمن ، كما إذا كان بستان أو دار تحت سلطة زيد ، وكان الساكن فيهما جاهلًا بالمالك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 214 ، ح 1 .
( 2 ) المستدرك : ج 7 ، ص 448 ، ح 8625 ، ب 15 .
( 3 ) موسوعة ( الفقه ) ج 101 و 102 كتاب الدولة .