أما ما ورد في بعض الأحاديث من أنّ بني إسرائيل كانوا يقرضون لحومهم إذا أصابها البول ، فالمراد به القرص لأنهم كانوا في مصر وابتلوا بمرض ( البلهارزيا ) مما لا يدفع جرثومته إلّا بالقرص الشديد ، وفي العرف يطلق القرض على القرص .
وحيث إن الأدلة مطلقة فلا فرق في الحكم المرفوع أن يكون وضعياً أو تكليفياً إذا لم نَقُل بأن الوضع ليس أكثر من التكليف انتزاعاً كما ذكره الشيخ ( قدس سره ) وغيره .
الأحكام ميسورة
ويظهر من الآيات والروايات ان الأحكام ليست معسورة فقط ، وإنما ميسورة أيضاً كما قال سبحانه
( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )
« 1 » أي أن المنفي ليس العسر فقط ، بل فوقه : إرادة اليسر لوضوح أن بينهما واسطة ، ولذا ورد عنه ( ص ) : ( بُعِثْتُ بالحنيفية السمحة السهلة ) « 2 » .
وعلى هذا فالأحكام المجعولة من الشارع كلها سهلة يسيرة .
وفي رواية عن الإمام ( ع ) : ان شيعتنا في أوسع مما بين ذه وذه وأشار إلى السماء والأرض ) « 3 » .
والمراد : إما في مقابل الخوارج ، حيث ورد عن الباقر ( ع ) في صحيحة البزنطي :
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، ص 246 ، ح 1 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 57 ، ص 46 ، ح 27 وج 62 ، ص 125 باختلاف يسير .