تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الشيعة ، وإن شئت قلت : لا عدّة في الصور الأربع من السنّييْن والشيعيَيْن والمختلفَيْن . نعم لو راجعنا أحد أهل السنّة حق لنا أن نحكم بحكمهم أو بحكمنا ، كما هو كذلك في الكفّار ، ومثل ما إذا طلق السني زوجته بدون الشهود ، أو طلّق إصبعها مثلًا ، حيث يقع الطلاق على جميعها ، فإن راجعَنَا اخترنا إقرار الطلاق كما هو مذهبه أو الفتوى له حسب مذهبنا حتى إذا بقيا على مذهبهما . وإذا طلق الزوج زوجته بإكراه كما هو صحيح عند الحنفيّة جاز لنا أن ننكحها ، لقاعدة الإلزام ، وجاز لنا الفتوى له بعدم وقوع الطلاق ، لأنه الواقع الثابت على الجميع . ولو طلّق أحد العامّة زوجته من دون حضور شاهدين صحّ الطلاق على مذهبه ، فإن أراد الزواج بأختها فيما لا عدّة للمطلّقة جاز لنا تزويجها به ، لأنه لا يكون جمعاً بين الأختين ، كما يجوز لنا نكاح تلك المطلّقة . وحيث يصح الحلف بالطلاق عندهم ، فلو حلف وطلقت زوجته عندهم جاز للشيعي نكاحها ، أو تزويجه بأختها . وكذلك حال طلاق المرأة بالكتابة ، فيجوز للشيعي زواجها ، لأن الكتابة طلاق صحيح عندهم . ولو تغيّر القانون عندهم ، بأن اشترطوا الشاهدين في الطلاق كما هو الحال في بعض محاكمهم وطلّق بدون الشاهدين فإن كان قد اعترف بذلك القانون لم يصح طلاقه ولا يصحّ لنا زواجها ، لأنه صار طريقه ودان بذلك ، والدينيّة عبارة عن الطريقة ، لأنها تسبب الجزاء بعلاقة السبب والمسبّب ، وإن لم يدن بالقانون كان على طريقته السابقة في صحّة الطلاق .