عند الله ليس معناه أنه يجبر على تركه حتى يقع التدافع بينه وبين هذه الآيات .
وربما استدل له بالكتاب أيضاً : ما دل على حكم أهل الكتاب بكتابهم
( وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ )
« 1 » ، و
( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ )
« 2 » .
لكن الظاهر أن المراد ما كان عندهم من الكتابَيْن الصحيحَيْن ، والحكم بالنسبة إلى النبي وأحكامه غير المنسوخة .
والروايات في ذلك بحدّ التواتر : فعن ابن محرز عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قلت له : رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه ؟ قال : المال كلّه لابنته وليس للأخت من الأب والأم شيء ، فقلت : أنّا قد احتجنا إلى هذا والرجل الميّت من هؤلاء الناس وأخته مؤمنة عارفة ؟ قال : فخذ لها النصف ، خذوا منهم ما يأخذون منكم في سنتهم وقضائهم وأحكامهم ، قال : فذكرت ذلك لزرارة فقال : ان على ما جاء به ابن محرز لنوراً خذهم بحقّك في أحكامهم وسنّتهم كما يأخذون منكم فيه ) « 3 » .
ورواية عبد الرحمن البصري عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( قلت له : امرأة طلقت على غير السنّة ؟ فقال : يتزوّج هذه المرأة لا تترك بغير الزوج ) « 4 » .
ورواية علي بن حمزة : ( إنه سأل عن أبي الحسن ( ع ) عن المطلّقة على غير السنّة أيتزوّجها الرجل ؟ فقال : ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم وتزوّجوهنّ فلا بأس بذلك ) « 5 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 27 .
( 2 ) المائدة : 44 .
( 3 ) التهذيب : ج 9 ، ص 321 ، ح 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ، ص 320 ، ح 3 .
( 5 ) الاستبصار : ج 3 ، ص 292 ، ح 5 .