المسلم ، ولذا اقترض الرسول ( ص ) من اليهودي ورهن عنده درعه « 1 » بناءً على صحّة الحديث .
وكون الكافر مضيفاً للمسلم ليس من السبيل والعلوّ ، ولذا ذهبت الزهراء عليها السلام إلى عرس اليهود « 2 » .
وكذلك حال استئجار المسلم لهم لبناء دار أو ما أشبه .
نعم استئجارهم لبناء المسجد وحرم الأئمة ( ع ) لا يصحّ ، لأن نجاستهم على المشهور تمنع من ذلك .
وهكذا يمنع تولّيهم رئاسة بيت المال لأنه يستلزم الأمر والنهي والتقريب والتبعيد وهو سلطة .
ولا دليل على عدم حقهم في اللباس الحسن أو المركوب كذلك ، أو بناء دارهم أرفع من دار المسلمين وما أشبه ذلك ، لأنه ليس من السبيل عرفاً ، فما كان يفعله بعض العثمانيين من أشباه ذلك خال عن الدليل .
لا يقال : أن عدم السبيل يستلزم التفرقة بين الناس ، أليس من الأفضل عدم التفرقة كما فعله الغرب ؟ لأنه يقال : إن التفرقة عند الغرب أسوء ، فتراهم يفرّقون بين الأسود والأبيض ، مع العلم أنهما من بلد واحد ، ولغة واحدة ، ودين واحد ، وإنما كان أسوء لأن التفرقة المذكورة عندنا بحجّة ودليل وهي الأدلة العقلية القائمة على أصول الدين ، بالإضافة إلى أنها توجب جلب المنحرف عقيدة إلى الاستقامة بينما التفرقة الغربية توجب المزيد من البغضاء والشحناء والحقد ، فلا دليل لهم إطلاقاً .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 43 ، ص 30 ، ح 37 ، ب 3 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 17 ، ص 297 ، ح 7 ، ب 2 .