ولا يصح له أن يكون مصدقاً ، لأنه نوع تسلط على أرباب الزكاة ، ويصح كونه آخذ الجزية من الكفّار .
وعدم ثبوت حقّ الشفعة إذا كان المشتري مسلماً ولو كان البائع كافراً ، لأنه يستلزم حقّه في انتزاع ملك المشتري المسلم من يده قهراً عليه .
وهذا لازمه أن لا يكون له حقّ التقاص من المسلم ، نعم للحاكم أن يقتصّ من المسلم ويعطيه للكافر .
ولا يصح أن يكون متولّياً على أوقاف المسلمين : كالمدارس على أقسامها والمساجد والحسينيّات والمكتبات والمستوصفات والمستشفيات وما أشبه ذلك ، لأنه سبيل على المسلمين .
نعم يصحّ كونه متولّياً على هذه المؤسّسات من الكافرين وعليهم ، وهكذا حال مدارس الأطفال ونحوها .
وإذا كان جميعهم كفاراً فأسلموا وبقي على كفره خرج عن يده ، لظهور إطلاق الآية « 1 » في الوضع والتكليف معاً ، من غير فرق بين أن يكون الواقف مسلماً أو كافراً بل وإن كان هو بنفسه الواقف .
وكذلك حال جعله ناظراً على أمثال هذه المؤسّسات وإن لم تكن موقوفة .
أما كونه متاجراً أو نحوه على البنوك وطبيباً ومحامياً للكافر على الكافر أو للمسلم على الكافر فلا بأس به لأنه ليس سيطرة وسبيلًا .
ولا يبعد أن يكون من الممنوع كونه شرطياً ولو شُرطي المرور أو نحوه أو ما أشبه لأنه سبيل عرفاً ، أما أن يكون محاسب القاضي ونحوه فلا بأس لأنه ليس بسبيل عرفاً وليس علوّاً على المسلم .
ولا يتوقّف صحّة نذر الولد على إذن أبيه الكافر بناءً على توقّف صحة نذر الولد المسلم على إذن أبيه ، أما إذا قلنا : بأن النذر لا يتوقف وإنما له فكّه فلا يبعد أن يكون للأب الكافر ذلك لأنه ليس بسبيل بل هو مثل حق الكافر في الخيار إذا اشترى من المسلم .
أما إذا كان الأب مسلماً والولد كافراً فهل يتمكّن من فكّ نذره ؟ الإطلاق يقتضي ذلك إلّا إذا كان من دين الكافر العدم ، لقاعدة الإلزام .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 141 .