ولا يصح جعله قيّماً على الأولاد الصغار والمجانين المسلمين لأنه سبيل ، وإذا مات المسلم وله ولد كافر أو قريب آخر ممّا كان له ولاية تجهيزه فلا ولاية هنا لأنه من السبيل .
كما لا يصح أن يكون إمام الحاج .
ثم قد ذكر الفقهاء : مسألة العبد المسلم تحت سلطة الكافر بتفصيل ، لكن حيث لا يكون في الحال الحاضر محل الابتلاء نكتفي من البحث بما ذكرناه .
المراد بالمسلم
والمراد بالمسلم الأعم حتّى من المنافق على ما تقدّم وذلك لأن الإيمان كما يعرف من إطلاقاته في الآيات والأخبار يقال : على وجه العموم الشامل لهم ، ولذا قرأ النبي ( ص ) آية المؤمنات على هند ، وكان يعاشر بعض نسائه المنافقات ، إلى غير ذلك .
وعلى وجه الخصوص في قبال النفاق الشامل للخلاف أيضاً ، ولذا تصح ذبائحهم ويجوز نكاح نسائهم ، إلى غير ذلك .
وعلى وجه الأخص في قبال الخلاف في مثل أدلة الشهادة والقضاء ومرجع التقليد والإمامة ونحوها .
روي في الكافي عن حمران عن الباقر ( ع ) قال : سمعته يقول : ( الإيمان ما استقرّ في القلب وأفضى به إلى الله عزّ وجلّ وصدقه العمل بالطاعة لله والتسليم لأمره ، والإسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الذي عليه جماعة المسلمين من الفرق كلها ، وبه حُقنت الدماء وعليه جرت المواريث ، وجاز النكاح ، واجتمعوا