تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الأرض ) « 1 » وكما قال تعالى
( إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ )
« 2 » وقال تعالى
( وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ )
« 3 » إلى غير ذلك . أما رواية الطبري : قال لعلي ( ع ) رجل : يا أمير المؤمنين أرأيت قول الله
( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا )
« 4 » وهم يقاتلوننا فيظهرون ويقتلون ؟ قال له علي ( ع ) : ( فالله يحكم بينهم يوم القيامة ،
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
يوم القيامة ) فهو : أولًا : ضعيف السند . وثانياً : على فرض صحّة الحديث فهو بيان مصداق ، لأنه إما تشريع أو تكوين في الدنيا ، أو حجّة في الآخرة أو حجّة في الدنيا ، وحيث خرج التكوين قطعاً بقي الثلاثة الأُخر ، فالإمام ( ع ) بعد الغض عن ضعف السند كان في مقام ردّ المتصوّر أنه بالتكوين وكفى ذكره مصداقاً من المصاديق . فالمراد : أمّا أن الإسلام يعلو تشريعاً وحجة وآخرة ، وأما تكويناً في الدنيا فلا ، إلّا أن يراد بالآية والرواية تكويناً أيضاً في زمان المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) حيث قال سبحانه
( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) *
« 5 » . والإجماع القطعي قولًا وعملًا : فإن الفقهاء بالإضافة إلى دعواهم القاعدة مستدلّين بالإجماع عملوا بها في موارد كثيرة من الفقه من غير خلاف ، بل بعضهم تعدّى إلى التكوين فقالوا : بأنّه لا يسمح للكافر بأن يعلو بيته على بيت
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى( إِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ )، يونس : 83 . ( 2 ) سورة آل عمران : 140 . ( 3 ) سورة آل عمران : 123 . ( 4 ) سورة النساء : 141 . ( 5 ) سورة الصف : 9 .