قال : وأقام كل واحد منهما بيّنة سواء في العدد فأقرع بينهما ، إلخ ) « 1 » .
قال في الجواهر : وأصرح من ذلك المرسل عن أمير المؤمنين ( ع ) أيضاً في البينتين يختلفان في الشيء الواحد يدعيه الرجلان : إنه يقرع بينهما فيه إذا اعتدلت بيّنة كلّ واحد منهما .
الاستخارة
ولا يخفى أن من أقسام القرعة الاستخارة المتعارفة سواء بالقرآن الحكيم كما ورد أن الحسين ( ع ) تفأّل بالقرآن لمجيئه إلى العراق فخرجت سورة التوحيد ، ولذا قال ابن عبّاس : إن هذه السورة علامة على قتله .
أو بالرقاع كما في ذات الرقاع .
أو بالسبحة كما دلّ على ذلك ما ذكره الجواهر من نسبتها إلى الإمام الحجّة ( عجل الله تعالى فرجه ) ، إلى غير ذلك .
ولا يخفى أن هذه الاستخارة يختلف معناها عن طلب الخير من الله في ما يريد الإنسان العمل به ، والتي فيها روايات متواترة لأن الثانية طلب الخير فقط والأولى الاستشارة للعمل فعلًا أو تركاً ، وهي بالإضافة إلى الشرعية عقلية حيث إن المردّد في الأمر لا يُقدم في فعله أو تركه بجدّ لحالة التردّد ، أما إذا ظهرت الخيرة على أحدهما كان جاداً في مفاده ، والجدّية في الأمر من أسباب النجاح .
وبهذا تبيَّن أنها ليست من ( الاستقسام بالأزلام ) التي كانت في الجاهلية وهي نوع قمار ، ومحرّمة ، وتفصيله في التفاسير .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 ، ح 12 .