الزائد .
والزائد الذي أُطلق إن كانت غير مدخولة ، لها حق الزواج فوراً ، وإن كانت مدخولة وهي مسلمة احتاج الأمر إلى انقضاء العدّة ، وإن كانت غير مسلمة التزمت بدينها أو قانونها ، ولو اختلف دينها مع قانونها عملت بما اعتادوا عليه من اتباع الدين أو القانون كما هو الحال في الغرب الآن حيث يعملون بالقانون لأن المستظهر من دليل الإلزام ذلك .
نعم إذا أرادت أن تتزوّج بالمسلم وقانونها أو دينها أصعب من حكم الإسلام كان للمسلم الزواج بها لأنّ قانون الإلزام لا يقيّد المسلم كما أنه قانونها الواقعي أيضاً حيث إن الكفار مكلّفون بالفروع .
كما أنه يخرج من ذلك : المحرّمات القطعية من البنات والأمّهات والعمّات والخالات وغيرهنّ من المحرّمات بالنسب ، فإذا أسلم المجوسي أو المجوسية حصلت الفرقة بين الأب وبنته الّتي زوجته أو الولد وأُخته ، إلى غير ذلك ، وكذلك الجمع بين الأم والبنت ، والأُختين .
أمّا محرّمات الرضاع ، وأخت الموطوء وأُمّه فالّذي نستظهره أنه لا يجب مفارقتهنّ ، لإطلاق دليل ( الجبّ ) ، ولا نصّ ولا إجماع ولا قطع بالاستثناء ، بل لم ينه النبي ( ص ) عن ذلك مع وقوع هذه المحرّمات بين الكفّار كثيراً .
كما أنه لم تدل السيرة على النهي بل لعلّ السيرة بالعكس حيث لم يُعهد من المتشرّعة أن يأمروا الزوجين بالمفارقة بعد إسلامهما بسبب رضاع سابق أو وطي للأخ ونحوه .
وإذا طلَّق الكافر وتزوّجت المرأة بغيره فلا إشكال في أنها لا ترجع ، فلا يقال : إنّ الإسلام يهدم الطلاق السابق حتى ينهدم النكاح المبني عليه وترجع إلى
الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 42
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٤٢