إذا أسلم ولد الزنا
والظاهر أن ولد الزنا إذا أسلم وإن كان من الزنا في دينهم وديننا لم يكن له حكم ولد الزنا في الإمامة والقضاء وغيرهما ، ولذا أعطى علي ( ع ) الولاية لابن زياد فإن ابن عبّاس وإن كان ولّاه إلّا أنّ علياً ( ع ) قرّره كما يفهم من كتابه إليه في نهج البلاغة ، وقد ذكرنا تفصيل الكلام في ذلك في كتاب ( التقليد ) « 1 » والعمدة إطلاق دليل الجبّ فتأمّل .
والكافرة إذا أسلمت وهي في عدة زوجها ، هدم الإسلام العدة فيحق لها الزواج فوراً ، اللّهمّ إلّا أن يقال في مورد اختلاط المياه قطعاً أو احتمالًا إنه لا يحق للزوج الجديد الدخول بها إلى أن ترى الدم وإن كان في المسألة إشكال من جهة استرقاقهن ، ومن جهة جب الإسلام ، ومن جهة أن الإسلام لا يحترم نطفة الكافر كما لا يحترم نطفة الزاني فيحق للرجل التزوّج بالزانية على كراهة ويدخل بها ولو بعد ساعة من زناها .
كما أن الكافر إذا أسلم وقد أحبل أختين ، أو أمّاً وبنتاً ، أو بنته وأمه في المجوسي ، أو فوق الأربع ، كان أولاده أولاد حلال ، لأن لكل قوم نكاح ، اللّهم إلّا إذا كان زنا في دينه وفي الإسلام ، اللّهمّ إلّا أن يقال : ان حديث الجب « 2 » يشمله أيضاً فالولد حلال .
أما إذا كان في دين الإسلام حلالًا فلا إشكال لأن الإسلام حكم لكل الناس وإن كان في دينه ولد زنا .
هامش
( 1 ) موسوعة ( الفقه ) ج 1 كتاب الاجتهاد والتقليد .
( 2 ) المستدرك : ج 7 ، ص 448 ، ح 8625 ، ب 15 .