تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
هدمها الإسلام كالصلاة والصيام والحج والزكاة والديات ، وغيرها كثير . بل لما عرف من الانصراف ، فكل أثر للفعل لا يبقى بعد الإسلام وكذلك كل أثر للترك ، فإذا كان قد حجّ وصاد أو أتى بسائر المحرّمات حتى في دينه ثم أسلم فلا كفّارة عليه ولا حج عليه في القابل كمن جامع في الحج حيث عليه الحج في القابل ، وكذلك إذا صام في دينه وأفطر بما يوجب القضاء والكفّارة . وهكذا لو ترك الصيام أو الصلاة أو الحج الواجب عليه في دينه ، ثم أسلم فليس عليه شيء بسبب تلك التروك ، مع أن المسلم لو تركها كان عليه القضاء والكفّارة . ولا فرق في ذلك بين أن يكون الفعل المذكور أو الترك موجباً للأثر في الإسلام وحده أو في الكفر وحده أو فيهما معاً على ما عرفت لإطلاق الدليل . أمّا المعاملات أي العقود والإيقاعات فلا يشملها الدليل ومنها : الديون والقروض وما أشبه ، فإذا اشترى شيئاً أو باع شيئاً أو تزوّج امرأة أو طلّقها أو أعتق عبده أو استملكه أو غصب داراً أو نحوها فالحكم باق كما كان ، فالمعاملة ثابتة والقروض صحيحة والمرأة زوجته والمطلّقة بائنة والعبد حرّ ، وملكه للعبد باق كما كان إلّا إذا استثنى كما إذا قال حاكم المسلمين : أن عبيدهم أحرارٌ إذا التحقوا بالمسلمين فالتحق العبد ثم أسلم سيّده فإنه لا يرجع إليه كما فعله الرسول ( ص ) في فتح الطائف ، وكذلك حال داره وعقاره وأثاثه فهي له بعد الإسلام كما كانت له من قبل . ولا طهارة عليه بعد الإسلام وإن كان أجنب أو حاضت حال الكفر ، إذ النبي ( ص ) لم يأمرهم بالغسل ، ولذا لم يرد في نص الأمر به إطلاقاً مع كثرة الابتلاء