الضرر ، فإن الغالب انه بعكس اللام الذي للنفع ، وقد يتعاكسان ، مثل : ( سلام عليك ) و ( فللعوام ) « 1 » وليس المراد بالضرر إلّا التكليف كما لا يخفى .
وحيث إن اليد هي الغالبة في الأخذ نسبت إليها ، وإلّا فعلى غير المأذون العهدة مثل
( لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ )
« 2 » حيث إنها الغالبة في الضرب والرمي وما أشبه .
و ( ما ) : أعم من الحق .
و ( الأخذ ) : هو الاستيلاء فالسلطة إذا لم تمنع المالك من التصرّف في ملكه ، ولكنها استخدمت معه أسلوب التهديد والإرعاب ، عُدّت غاصبة وشملها الحديث ، بل وحتّى إذا تركته يتصرّف لكنها كانت المستولية وجعلت المالك كالعبد الذي يتصرّف في ملك المولى .
و ( الأداء ) : أعم من العين إن كانت سالمة ، والمثل إذا كان لها بعد عدمها ، والقيمة إذا لم يكن ، وبالقيمة ، إذا لم تكن القيمة أيضاً مثلًا لو غصب ماء ولا ماء له ولا له قيمته ، وإنما له اللّبن فإنه يجب عليه أن يدفع ما يساوي قيمته منه .
وكل هذا أداء بنظر العقلاء مع الترتّب ، نعم في المثل يكون الاختيار بيد المعطي إذا كان متعدداً ، وكذلك القيمة ، أما إذا لم يكونا ، لم يستبعد أن يكون الاختيار بيد المغصوب منه إذا كان متعدداً ، مثلًا كان للغاصب اللبن والفحم وأراد الأول فإنه لم يكن للغاصب اختيار الفحم .
وعلى هذا فالمال أو الحق كالأرض المحجّرة على قول المشهور وإلّا فقد رأينا أنها تُملك بسبب الحجر الذي وقع تحت سلطة غير المأذون ، عليه أن يؤديه ، والفقهاء وإن ذكر أكثرهم ( العادية ) إلّا أنه لا خصوصية لها بل كل غير مأذون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 94 ، ح 33385 .
( 2 ) البقرة : 195 .