كذلك ، أو نقول : ان مرادهم العادية واقعاً أي التي تعدّت الواقع وإن كان قاصراً كمن زعم أنه ملكه أوله حق الانتفاع به .
و ( العهدة ) وإن كانت اعتباراً إلّا أنّ العقلاء وتبعهم الشرع إذ كان العقلاء يرون ذلك قبله يرون تبدّل الخارج إليه ثم تبدله إلى الخارج من غير فرق بين العين والاعتبار في مثل الحق المستولي عليه .
ثم إن المشهور بين الفقهاء في مسألة تعاقب الأيدي : ضمان الجميع وإن كان استقرار الضمان على الأخير ، ومعنى استقراره أنّ كل واحد إذا رُجع إليه رجع إلى الأخير المتلف ولا عكس ، نعم هو أيضاً يرجع إلى الغارّ لو كان هناك غارّ ، فإذا أهدى الغاصب زيداً شاة فذبحها وأكلها فرجع المغصوب منه إليه ، حقَّ له أن يرجع إلى الغار لقاعدة ( المغرور يرجع إلى من غرّه ) « 1 » .
فالمالك له أن يرجع إلى أيّ واحد منهم شاء ، بالكل أو بالبعض ، حسب اختياره ، فله أن يرجع بالدينار المغصوب منه إلى زيد أو إلى زيد وعمرو ، بالتساوي أو بالاختلاف ، أيّ صور الاختلاف شاء وله أن يقول : ليعطه أحدكم على نحو الواجب الكفائي .
نعم إذا أعطاه أحدهم لم يكن له الحقّ في الرفض ولا أن يقول : أني أريده من الآخر ، لأصالة العدم ، كما أن الاختيار مع المدين لا الدائن .
وفي أخذ القيمة : الظاهر له قيمة اليوم لا قيمة وقت الأخذ ، على تفصيل ذكرناه .
فلو غصب منه ألف دينار يوم كانت قوّته الشرائية عالية ثم يوم الرد قيمتها ألفان كان على الغاصب إعطاء الألفين ، أو كانت قيمته يوم الردّ خمسمائة
هامش
( 1 ) راجع المستدرك : ج 15 ، ص 46 ، ح 17492 ، ب 1 .