كان عليه إعطاء الخمسمائة ، إذ النقد دلال يراد للقوّة الشرائية .
وكذلك يأتي الكلام في القرض والمهر والضمان وغيرها ، لكن المشهور لا يقولون بذلك إطلاقاً ، وإنما ذكروا مثيلًا له في الوصية والنذر والثلث ، كما أشرنا إليه في بعض مباحث ( الفقه ) .
وإذا تردّدنا في الأمر بين قولهم وقول علماء الاقتصاد الذي يؤيّده العرف فيشمله الدليل كان اللازم التصالح ، وحيث أن المسألة معنونة في بابي ( الغصب ) و ( المقبوض بالعقد الفاسد ) نكتفي هنا بهذا القدر .
نعم ، قد لا تشمل قاعدة اليد مورداً وإن شمله ( لا ضرر ) أو الملاك فيها ، كما إذا منعه عن حيازة المباحات مما سبّب ضرره عرفاً فإن ( لا ضرر ) يشمله ، على ما ذكرناه في رسالتها .
فروع
ولو كان أحياناً يصيد ما قيمته مائة ، وأحياناً ما قيمته خمسون ، كان على المانع أن يعطيه النصف منهما لقاعدة العدل .
ولو كان أحياناً يصيد ما قيمته عشرة وأحياناً لا يصيد ، فهل ينتفي الضمان لأصالة العدم أو يضمن المانع النصفَ لأنه مقتضى قاعدة العدل ؟ لا يبعد الثاني كما هو العقلائي وإن كانت المسألة بحاجة إلى تتبّع أكثر .
ولو استولى إنسان على مباح بدون قصد الملكية بل بقصد النظر أو اللعب أو ما أشبه لم يملكه ، ولا يشمله قوله ( ص ) : ( من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو أحق به ) لأن المنصرف منه قصد التملّك .