ولذا فإن ما يوجد تحت يد الميّت يكون إرثاً للوارث حتى إذا كان الميت كثير المعاملة مع الناس ، إلّا إذا أقام المدعي دليلًا على العدم ، أو علمنا به وجداناً وتنزيلًا .
ويؤيّده الأكل من بيوت من تضمنته الآية « 1 » ، وإن احتمل أن الشيء لغيره وإنما كان في داره وديعة ونحوها ، وهكذا الحكم بالنسبة إلى الأمتعة التي كانت تحت تصرفه .
وبذلك تبيَّن جواز الشهادة والحلف وترتيب سائر الآثار كالإرث والتقاص وما أشبه على ما تحت اليد بالمعنى الذي ذكرناه سابقاً لليد .
تعاقب الأيدي
وإذا تعدّدت الأيدي على شيء واحد بدون تفاوت في الاستيلاء ولا تقسيم بينهما كأن تكون هناك دار وتفرّد أحدهما بغرفة وذاك بأخرى كان بينهما على نحو الشركة مما يحتمل أن تكون قهرية أو اختيارية أو بالاختلاف .
وبذلك أفتى الفقهاء ، كما يجده المتتبّع في كتبهم ، وذلك : لبناء العقلاء وإطلاق بعض الأدلة المتقدّمة ولو بالملاك .
واحتمال أن تكون الدار لأحدهما والآخر ضيف أو نحوه ، أو هي بينهما بغير التساوي كاحتمال أن يكونا ضيفين مما لا يعبأ به العقلاء .
أما إذا كان الأمر بالتفاوت كما إذا انهدم السقف عليه فمات ، ولم نعلم ملكيته ، إلّا أن أحدهما كان في صورة المالك ، فهو لورثته دون من كان في صورة المشتري ، ونحوهم .
هامش
( 1 ) النور : 61 .