تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وقد قال ( ع ) : في موثقة يونس : ( ومن استولى على شيء فهو له ) « 1 » وهذا ليس استيلاءً ، ولذا لا يرى العرف الاستيلاء فيمن نزل في أرض يريد الذهاب منها بعد ساعة فهل يصدق أنها له ؟ نعم إذا أخرجه إنسان من تلك الأرض مما سبَّب تفويت المنفعة عليه عرفاً كان على المخرج الضمان ، بل قلنا في ( الفقه ) : أن الضمان آت فيمن أخرج إنساناً من محله من المسجد أو المدرسة أو الحسينية أو ما أشبه ذلك من الأوقاف العامة والخاصة والمباحات التي أذن أصحابها لمن سكنها . وروايات المسألة مذكورة في بابي ( الإحياء ) و ( أمتعة البيت ) حيث يستولي عليها الزوجان . ولو كان لأحدهما يد ولم نعرف أنها لأيّهما ؟ فالمحكّم قاعدة العدل . ولا فرق في ضمان اليد بين أن يكونا كافرين أو مسلمين أو بالاختلاف ، نعم إذا استولى المسلم على ما لا يرى الكافر ضمانه فلا ضمان ، لقاعدة الإلزام . ولو تخاصم مسلم وكافر فهو للمسلم ، لقاعدة علوّ الإسلام . ولو تخاصم إلينا كافران متحدان في الأحكام من مسلك واحد في فقههم وإن كانا مختلفين في دينهم حكمنا لهما وفق فقههم ، أو فقهنا ، أو نعرض عنهما كما ذُكر في كتاب القضاء ، ولو كانا مختلفَيْن في الأحكام وإن كانا من دين واحد تخيَّرنا إذا أردنا أن نحكم بحكمهم بين هذا أو ذاك إذ لا أولويّة في المقام . ولو تخاصم إلينا مسلمان من مذهبَيْن فإن كانا متّحدي الأحكام فالحكم وفق ذلك ، وإن كانا مختلفي الإحكام سواء كانا من مذهبين أو مذهب واحد حكمنا وفق أيهما شئنا ، إذ لا دليل على الترجيح ولا دليل على الأخذ برأي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 525 ، ح 3
الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 36 | السيد محمد الحسيني الشيرازي