ولو شك في الخروج فاللازم العمل بالإقرار لبناء العقلاء على ذلك ، ولذا لم أجد من خالفه إطلاقاً .
تطبيقات على القاعدة
ولو اعترف بأن ما في يده لزيد ولعمرو ، كلا بالاستقلال فالمشهور بينهم انه يخسر العين للأول والقيمة أو المثل للثاني لأنه بإقراره الأول فوَّت المال على الثاني فعليه تداركه ، لكنا ذكرنا في ( الفقه ) أنه خلاف العلم الإجمالي إذ كيف يحكم الحاكم عليه وهو يعلم أنه ليس مطلوباً إلّا شيئاً واحداً أن يعطي شيئين أو ثلاثة ؟ ! بل ما ذكروه خلاف بناء العقلاء فاللازم التنصيف حسب قاعدة ( العدل ) ، والتثليث إذا أقرّ لثلاثة .
ولو قال : هذا كله للأول ونصفه للثاني كان للأول ثلثان وللثاني ثلث ، وهكذا ولو قال : هذا لهما معاً ، ولم يوضّح كيفية الاشتراك ، وأنه بالتناصف أو التفاوت ، كان مقتضى القاعدة الأول ، من غير فرق فيما لو قال : هذا لزيد ، ثم قال : لعمرو بأن يكون ذكر الثاني على نحو الإضراب أو العطف الدال على عدم الاشتراك .
نعم ، إذا أمكن التداعي ونحوه كان منه كما ذكره في الدروس فقول صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( مقتضى قوله ( ع ) : ( إقرار العقلاء ) « 1 » نفوذ كلا الإقرارين فتعطى العين للأول والمثل أو القيمة للثاني ) محل نظر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، ص 133 ، ح 2 .