وكان إقراراً على سائر ورثته حتى يشترك معهم أو يتقدّم عليهم ويختصّ بالحبوَة إن كانت .
كما أنه إقرار على الولد بأنه لا يتمكّن أن يتزوّج بزوجة أبيه أو بنته أو ما أشبه ذلك .
ولو أقر أنها زوجته كان إقراراً على أمها بحرمة تزويجها له ، وإقراراً على أختها وبنتها الربيبة والخامسة وما أشبه .
ولو أقر أنه قَتل فلاناً ، كان إقراراً على الحاكم انه يجب عليه قتله إذا كان الوارث يريد ذلك ، أو لم يكن له وارث وكان الحاكم يرى الصلاح في قتله .
نعم ، فيما لو أقرّ انه قتله خطأً كان إقراراً على العاقلة بوجوب دفع الدية عليهم فهل يقولون بذلك ؟ أم يوجبون الدية على نفسه لأنه القاتل كما إذا لم تكن له قرابة ولا بيت مال .
أم على بيت المال ، لأنه المعد لمصالح المسلمين ، وهذا منه ، وإلّا لذهب دم امرء مسلم هدراً .
ولو أقرّ بأنه مديون لزيد أو انه ابن سبيل كان إقراراً على بيت المال لنفع نفسه في الثاني وانه يستحق الأخذ منه إن كان فقيراً بدون هذا المال الذي يعطيه لدائنه .
ولو أقر أنه مستطيع كان إقراراً على وارثه أن يدافعوا من تركته بعد موته بقدر الحج .
ولو أقرّ بأنه مدين ، صلاة وصياماً ، كان إقراراً على ولده الأكبر بالقضاء .
ولو أقر بأنه وقف عام كان إقراراً على الحاكم بلزوم إدارته ، إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة .
وإن شئت قلت : إن الإقرار ينفذ بلوازمه إلّا فيما إذا عُلِم بالخروج عنه .
الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 27
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٧