تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
على النصف يخبر أن عنده بختجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال ( ع ) : نعم ) « 1 » . فإن تتمّة الخبر يدل على حجية قول ذي اليد ، وإن لم يكن من أهل المعرفة . وبذلك تبيّن أن الكافر كذلك أيضاً ، لوحدة الملاك . أما صدر الرواية فإن المسقط لحجية قول ذي اليد هو الاطمئنان بكذبه ، والعقلاء لا يعتمدون في مثل هذا ، فمثلًا : إذا علمنا أن سائق السيّارة جاهل بالطريق ، لامتنعنا من الركوب فيها معه ، وهكذا في سائر الموارد . ومثل الصحيح السابق صحيحة معاوية بن وهب ( عن البختج إذا كان هو يخضب الإناء وقال صاحبه : قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه فاشربه ) « 2 » . وخضب الإناء لأنه بدونه أمارة كذبه ، والكلام فيما لا أمارة على خلاف قول ذي اليد . وبذلك يظهر أن ما اشترط فيه شيئاً زائداً محمول على الأفضلية لصراحة الصحيحين السابقين ، وعمل المشهور بهما ، وجريان السيرة العملية على ذلك . فعن عمار فيمن يأتي بالشراب ويقول : هو مطبوخ على الثلث ؟ فقال ( ع ) : ( إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً فلا بأس أن يشرب ) « 3 » . وفي خبر ابن جعفر : ( لا يصدَّق إلّا أن يكون مسلماً عارفاً ) . ولذا نجدهم لا يشكّون إذا قال صاحب الدار أو صاحب الأثاث : إنه ملكي أو انتفاعه لي بإجارة ونحوها ، في أنهم ينتفعون به ، وإذا قال : انه غصب أو وقف ولست متولياً ولا مأذوناً ، لا يمسّونه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 234 ، ح 31924 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، ح 31923 باختلاف يسير . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 235 ، ح 6 .