أما موثّقة إسحاق ( عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة فوجد فيها نحواً من سبعين درهماً مدفونة ، فلم يزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال ( ع ) : يتصدّق بها ) « 1 » .
فإنها لا تعارض الصحيحة لأن ظاهرها علمه بأنها ليست له .
وما ذكرناه لا فرق فيه بين المسلم والكافر ، إلّا إذا كان لهم قانون غير ذلك ، حيث يشمله قانون ( الإلزام ) حينئذ .
وقد ذكرنا في بعض مباحث ( الفقه ) أن هذا القانون ينطبق لهم وعليهم ، ولهذا يزوّج المجوسي بأُخته .
نعم ، إذا تعارض مع مسلم قدِّم قانون الإسلام لأنه يعلو « 2 » .
سوق المسلمين وأرضهم
ثم إنه لا إشكال في أن يد المسلم حجّة على الحليّة والتذكية ، وكذلك سوق المسلمين وأرضهم وقد ذكرنا روايات الأرض في كتاب ( الفقه : اللقطة ) « 3 » لكن السوق أقوى في الحجة من الأرض ، مثلًا : لو كان في بلد الكفر سوق للمسلمين ، فإن السوق حاكم ، وإذا كان سوق من الكفار في أرض الإسلام كان السوق أيضاً حاكماً . نعم ، إذا كان سوق في أرض الإسلام ولا نعلم هل هو للمسلم أو للكافر ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 355 ، ح 3 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ، ص 142 ، ح 20985 ، ب 1 : قال رسول الله ( ص ) : ( الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه ) .
( 3 ) موسوعة ( الفقه ) ج 81 كتاب اللقطة .