تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
اللّهمّ إلّا أن يقال : بانصرافها إلى مثل الشرب والدواء لا مطلقاً .

شمولية قاعدة اليد

وكما تجري قاعدة اليد في الموارد المتقدمة تجري في النسب والأعراض كما إذا قال ذو اليد : أن المجنون أو الصبي ولده ، وأن المرأة التي في بيته زوجته ، فالمدعي يحتاج إلى البينة ، وذلك للملاك وبناء العقلاء والسيرة من غير ردع . ولا يبعد جريان قاعدة اليد بالنسبة إلى يد الإنسان نفسه فيما إذا لم يزاحمه مزاحم ، كما إذا وجد في داره أو صندوقه أو دكانه مجهولًا يحتمل أن يكون له ، احتمالًا عقلائياً ، لا فيما إذا كان الناس يتراودون إلى ذلك المكان ، أو كان مشتركاً ، مما يضعف احتمال كونه له . ويدلُّ على المستثنى بالإضافة إلى السيرة وبناء العقلاء بعض الروايات المعمول بها عند المشهور : كصحيحة جميل بن صالح عن الصادق ( ع ) : رجل وجد في منزله ديناراً ؟ قال ( ع ) : يدخل منزله غيره ؟ قلت : نعم كثير ، قال ( ع ) : هذا لقطة ، قلت : فرجل وجد في صندوقه ديناراً ، قال ( ع ) : يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً ؟ قلت : لا ، قال : فهو له « 1 » . والمراد ب ( غيره ) في الحديث الشريف : من يحتمل أن يكون له ، لا إذا دخل داره من يقطع بأنه لا يرتبط بالمال الذي وجد فيها وكذلك حال الصندوق وغيرهما ، فاليد في المستثنى قد سقطت عن الحجية باحتمال أنه لغيره ، للداخلين والواضعين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 353 ، ح 1 .
الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 17 | السيد محمد الحسيني الشيرازي