حكم أنه للمسلم تبعاً للأرض ، وفي عكسه : لو كان سوق في أرض الكفار ولا نعلم أنه للكافر أو للمسلم ؟ حُكِم أنه للكافر .
ولا يبعد القول بكفاية أحد ثلاثة أشياء بالإضافة إلى ( اليد ) : 1 الأرض .
( 2 ) والسوق ، إذا كانا للمسلمين .
( 3 ) وكذا إذا كان الحاكم مسلماً ، وإن كانت الأكثرية كفاراً ، فإنه أيضاً بلد الإسلام .
ويدلّ عليه ، أن البلاد التي فتحت على أيدي المسلمين كانت الأكثرية فيها كفاراً ، لأنهم ما كانوا يجبرون الناس على الإسلام ، كما دلّ على ذلك تاريخ رسول الله ( ص ) حيث لم يجبر أهل مكة وأهل المدينة وأهل البحرين وأهل اليمن وغيرها على الإسلام .
بل أن ظاهر التواريخ يدل على أن أكثر أهل المدينة في بداية هجرة رسول الله ( ص ) إليها كانوا كفاراً ، حيث ذكروا أنه لم يكن بيت إلّا فيه مسلم أو مسلمة ، ومع ذلك لا شك أنها كانت بلد الإسلام ولعلّ قانون ( الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه ) « 1 » يشمله .
ومنه يعلم حال الأرض والبلد والسوق الذي يتساوى فيها وجود المسلمين والكافرين حيث يحكم بأنه للإسلام ، وإن كان الاحتياط اللزومي خلافه ، لأن ظاهر الروايات أن يكون الأكثر مسلماً .
ففي رواية إسحاق بن عمار عن العبد الصالح ( ع ) : ( لا بأس في الصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ، ص 332 ، ح 3 .